أبي نعيم الأصبهاني

9

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

قال الخطيب « 1 » : « لم أر أحدا اطلق عليه اسم الحفظ غير أبي نعيم ، وأبي حازم العبدوي » . لمحة عن كتاب الحلية : قال علي بن المفضل الحافظ « 2 » : « قد جمع شيخنا السلفي اخبار أبي نعيم فسمى نحوا من ثمانين نفسا حدثوه عنه » . وقال : « لم يصنف مثل كتابه حلية الأولياء سمعناه على أبي المظفر القاشاني عنه سوى فوت يسير ا ه ولما صنف كتاب الحلية حمل الكتاب في حياته إلى نيسابور فاشتروه بأربع مائة دينار » ا ه . وكتاب الحلية يتضمن أسامي جماعة من الصحابة والتابعين من بعدهم من الأئمة الاعلام المحققين والمتصوفة والنساك ، وبعض أحاديثهم وكلامهم وصدر ذكر الخلفاء إلى تمام العشرة في الترتيب . ثم جعل من سواهم ارسالا لئلا يستفاد منه تقديم فرد على فرد لكنه أطال فيه بالأسانيد وتكرير كثير من الحكايات وأمور أخر منافية لموضوعه . آراء العلماء فيه : « 3 » قال أحمد بن محمد بن مردويه : كان أبو نعيم في وقته مرحولا اليه ، لم يكن في أفق من الآفاق أحد احفظ منه ولا اسند منه ، كان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده ، وكل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر ، فإذا قام إلى داره ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء ، وكان لا يضجر ، لم يكن له غذاء سوى التسميع والتصنيف . وقال حمزة بن العباس العلوي : كان أصحاب الحديث يقولون : بقي الحافظ أبو نعيم اربع عشرة سنة بلا نظير لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى اسنادا منه ولا احفظ منه .

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 3 / 1093 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 3 / 1093 . ( 3 ) راجع طبقات الشافعية 3 / 10 ، والمنتظم 8 / 100 ، ولسان الميزان 1 / 201 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 1095 .